header basmaleh

مؤتمر القرآن الكريم الثاني البحرين

برعاية من ممثلية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرّسي (دام ظلّه) ، انعقد مؤتمر القرآن الكريم في دورته الثانية لعام 1428هـ 2007م ، ابتداء من 17/5/2007م إلى مساء 18/5/2007م. تحت عنوان (قيمة الأمن و واقع النزاع) على ضوء القرآن الكريم ، في مأتم أبو صيبع الجديد ، الذي بني على نمط مراقد الأئمة والأولياء من قبل الوجيه الحاج إبراهيم لطف الله الذي قدم خدمات مشكورة للمؤتمر ، وجدير بالذكر أن المهندسين الذي قاموا ببناء مرقد السيدة رقية في دمش هم أنفسهم من قام ببناء هذا الصرح ، وبنفس المواد.

في ليلة الجمعة الساعة الثامنة افتتحت أولى جلسات المؤتمر ، بحضور لافت نساء ورجالاً ، وكثير من الشخصيات الاجتماعية والعلمية والرسمية ، كان منها علماء دين وباحثين ، و رجال أعمال ، ومحافظ المنطقة الشمالية ، ونائب عن رئيس الأوقاف الجعفرية ، وعلماء من المنطقة الشرقية ، وقد ابتدأت بتلاوة عطرة للقرآن الكريم ، بصوت المقرئ حسين أحمد.

كلمة ترحيبية 

سماحة الشيخ ماجد الماجد رئيس ممثلية المرجع المدرّسي في البحرين تقدّم بكلمة ترحيبية للقائمين على المؤتمر وخصّ بالذكر السيد محمود الموسوي (المنسق العام للمؤتمر) والفريق العامل معه ، كما شكر المساهمين والداعمين للمؤتمر.

وأطل بعدها بإطلالة على موضوع المؤتمر ، حيث بيّن أن كلمة السلام وكلمة الأمن هما من القيم العليا في الفكر الإسلامي والتي تدور في مدارها الكثير من الأفكار والسلوكيات الفردية والاجتماعية ، وهناك ضرورة لمعالجة هذا الموضوع من جوانب عدّة لواقعنا المعاصر الذي ابتلي بنزاعات تذهب ريحه وتودي به إلى الفشل.

الورقة الأولى:

قدّم سماحة السيد كامل الهاشمي (البحرين) ورقته تحت عنوان : (الأمن وضرورات السلم الأهلي ، بين السلطة والمعارضة) ، ذكر فيها أنه من أجل أن ننعم بالأمن والسلم الأهلي كحالة مستقرة ومتواصلة لا مناص من أن نحدّد خياراتنا في مواجهة أهم ما يناقض مبادئ السلم الأهلي العام، حيث ستبرز أمامنا مسارات ثلاثة هي:الإستبداد الفردي و الفوضى الاجتماعية و التوافق العام.

وقد بيّن أن السلطة هي المسؤول عن حفظ التوازنات العامة بين كافة أفراد المجتمع ، لإرتباط الخلافة بإقامة القسط في القرآن الكريم ، كما أكد على أن الحفاظ على المجتمع يتحمل جزء من المسؤولية للحفاظ على الأمن ، وذلك عبر شرطين : شرط وقائي ، عبر التذكر المستمر للمجتمع بعواقب الفتن والفوضى ، والشرط الثاني : شرط علاجي : هو الوقوف أمام كل ما من شأنه أن يهدد الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي ، استلهم ذلك من خلال الآية الكريمة (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً).

الورقة الثانية:

تحت عنوان (الأمن والتشريع الإسلامي) كانت الورقة الثانية لسماحة الشيخ عبد الغني عباس (السعودية/القطيف) ، جاء فيها أن الأمن تشريعي وليس تكوينيا , إذ من المسلم به أن الله عز وجل بإمكانه تكوينا إحلال الأمن والسلام في الواقع البشري , لكن حكمته تعالى اقتضت أن تكون

للإنسان مدخلية في صناعة ما حوله بفعله.

فغاية التقنين الفقهي , إنما هو حفظ الحقوق المختلفة , التي بواسطتها يمكن التوصل إلى الأمن بمختلف أشكاله , ولكن هذا الحق متصل بمعرفة الواجب , حيث أن الحق والواجب حالتان متعاكستان يراد منهما حفظ الحقوق وعدم سلب الأمن وعدم اختلال النظام.

ومن اجل التعرف تفصيلا على مفهوم الأمن في القرآن والشريعة , لا بد من التطرق بنوع من الإيجاز إلى هذه الدوائر الأربع : الأولى : الأمن البشري ، والثانية: ألمن والرزق ، والثالثة: الأمن والحرية ، والرابعة: حكومة قاعدتي الضرر والحرج.

مداخلات:

1/ سماحة السيد جعفر العلوي قدّم مداخلة معدّة مسبقاً تحت عنوان (الأمن بين السلطة والمعارضة) بيّن فيها أن من المهم تحديد طبيعة السلطة ومن ثم ندرك كيف تتعاطى مع الأمن بمفهومه الشمولي ، فالسلطة الفاسدة تختزل الأمن في محددات خاصة بها على حساب المجتمع ، بينما إذا كانت السلطة صالحة فإن قوى المعارضة تحاول دائماً تخريب الأمن وتعيث فساداً.

إن ضمان الأمن العام إنما يقوم بتحمّل الصالحين لمسؤولياتهم التي تتمثل بالأمر بالمعرفو والنهي عن المنكر بمعناه العام ، عبر الآليات التي حدتها قيم الدين. وإذا تمسّكت الشلطة والشعب بتلك القيم ومنها العدل والحق والحكمة والمساواة ، فذلك كفيل بتحقيق الأمن.

2/ وقد قدّم سماحة الشيخ عبد العظيم المهتدي مداخلة بيّن فيها أن هنالك شروطاً ينبغي أن تتوفر في المجتمع لدرء النزاعات الاجتماعية ، وهي إيجاد حالة من الإخاء والتعاون على البر والتقوى ، وليس التناحر وتعمّد التسقيط وحرب كلّ الآخر.

وجاءت عدّة أسئلة ومداخلات من الجمهور في نفس الموضوع.

أضف تعليق

الرجاء عدم الخروج عن الموضوع في كتابة التعليق...

كود امني
تحديث

أعلى الصفحة

إبحث